تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

استياء شعبي من تصريحات والد الرئيس السوري حول دير الزور وتعالي “الشوام”

متابعة – نبض الشام

أثار حديث الباحث والكاتب حسين الشرع، والد الرئيس السوري أحمد الشرع، موجة واسعة من الجدل في الشارع السوري، بعد تداول مقاطع فيديو من مقابلة بودكاست، تحدث فيها عن أبناء محافظة دير الزور، مستخدماً أوصافاً اعتبرها كثيرون مسيئة ومهينة، وسرعان ما تحولت التصريحات إلى قضية رأي عام، خاصة مع خروج احتجاجات شعبية غاضبة في دير الزور، ومطالبات بتوضيح رسمي واعتذار واضح.

تصريحات أثارت الغضب
ظهر حسين الشرع في المقاطع المنشورة من المقابلة وهو يقارن بين “الشوايا” وأهالي دير الزور، قائلاً إن “الشوايا أفضل وأكثر تحضراً”، بينما وصف بعض أبناء الدير بعبارات قاسية مثل “الهمجيين وذوي أصوات عالية ولا تسمع منهم سوى عبارات مثل “اذبح واسلخ.. أهل الدير لا شيء على الإطلاق”، كما أشار إلى أن أبناء البوكمال أفضل من غيرهم، وهو ما اعتبره كثيرون خطاباً يحمل نزعة مناطقية وعنصرية تعيد فتح جراح الانقسام الاجتماعي في سوريا.

هذه التصريحات فجّرت موجة انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخرجت وقفات احتجاجية في دير الزور للتنديد بما اعتُبر إساءة جماعية لأبناء المحافظة، الذين رأوا في الكلام إهانة لتاريخهم ومكانتهم الوطنية.

كما تحدث الشرع عن أهالي دمشق وحلب، ووصف تعامل أهل المدن مع أبناء الريف في المحافظتين بقوله: “تعالي الشوام” أو بعض النخب المدينية تجاه أبناء الأرياف، معتبراً أن التمييز بين الريف والمدينة خلق انقسامات اجتماعية عميقة.

اعتذار الرئيس السوري
في محاولة لاحتواء الأزمة، أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة، مقدماً اعتذاراً رسمياً عن تصريحات والده، وأكد أن ما حدث كان “زلة في الحوار”، مضيفاً أن “أهل الدير أحبابنا وعزوتنا وتاج على رأسنا”.

كما شدد الرئيس السوري على أهمية دير الزور اقتصادياً وتنموياً، متحدثاً عن مشاريع جديدة تشمل مستشفيات وجسور واستثمارات، معتبراً أن المنطقة قد تصبح من أهم المراكز الاقتصادية في البلاد خلال السنوات المقبلة.

توضيح حسين الشرع
بعد تصاعد الغضب، نشر حسين الشرع توضيحاً عبر “فيسبوك”، أكد فيه أن الفيديو جرى اقتطاعه من سياقه الحقيقي، وأن حديثه كان يهدف إلى نقد العنصرية المناطقية لا تعزيزها. كما أوضح أنه طلب حذف الجزء المثير للجدل من المقابلة، مؤكداً أن له علاقات قوية مع أبناء دير الزور وأنه “ينتمي للدير”.

أزمة مجتمعية
تكشف هذه الأزمة حجم الحساسية الاجتماعية والمناطقية داخل المجتمع السوري، خاصة بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسامات. وبينما ساهم الاعتذار الرسمي في تهدئة جزء من الغضب، إلا أن الجدل أعاد فتح نقاش واسع حول الهوية الوطنية، والعلاقة بين الريف والمدينة، وخطورة الخطاب المناطقي في مجتمع يسعى لاستعادة وحدته واستقراره.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى